العلامة المجلسي

256

بحار الأنوار

قوله : " قفا " قد شاع في الاشعار هذا النوع من الخطاب فقيل : إن العرب قد يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين وقيل هو للتأكيد من قبيل لبيك أي قف قف ، وقيل خطاب إلى أقل ما يكون معه من جمل وعبد ، وقيل إنما فعلت العرب ذلك لان الرجل يكون أدنى أعوانه اثنين راعي إبله وغنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما يكون ثلاثة فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرون ألسنتهم عليه ، وقيل أراد قفن على جهة التأكيد فقلبت النون ألفا في حال الوصل ، لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف فحمل الوصل على الوقف و " نسأل " جواب الامر . قوله " متى عهدها " الضمير للدار ، أي بعد عهدها عن الصوم والصلوات لجور المخالفين على أهلها وإخراجهم عنها . قوله : " وأين الأولى " أولى هنا اسم موصول قال الجوهري : وأما أولى بوزن العلى فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه واحده الذي ( 1 ) " شطت " بتشديد الطاء أي بعدت ، والنوى الوجه الذي ينويه المسافر ، والأفانين الأغصان جمع أفنان ، وهو جمع فنن ، وهنا كناية عن التفرق " واعتزى " أي انتسب والمطاعيم جمع المطعام أي كثير الاطعام والقرى . وتضاغن القوم واضطغنوا : انطووا على الأحقاد و " الإحنة " بالكسر الحقد والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، تقول منه : وتره يتره وترا وترة . إذا ذكروا أي منافقي قريش وأهل الكتاب معا ، ولو خص بالأول ، فذكر خيبر لأنهم انهزموا فيه وجرى الفتح على يد علي عليه السلام فبكائهم للحسد ، ولو كان مكان خيبر أحد كان أنسب و " الوغرة " شدة توقد الحر ومنه قيل " في صدره على وغر " بالتسكين أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ . قوله : " إلا بقربى محمد " إشارة إلى ما احتج به المهاجرون على الأنصار في السقيفة بكونهم أقرب من الرسول صلى الله عليه وآله ولا يبعد أن يكون هن وهنات إشارة إلى قدح في أنسابهم أيضا و " غيثه " مفعول ثان لسقى " ونبي الهدى " بدل من الامن

--> ( 1 ) الصحاح ج 6 ص 2544 .